نبذه عن كاتبة أنثي الكتب
شهرذاد كاتبة أمارتية تحكي لنا في هذا الكتاب نصوص أدبية تذكرنا بالزمن الجميل والذكريات الجميلة والروائح الذكية التي ترجع بنا لمرحلة الطفولة والصبا والسنوات الجميلة التي مازالت بداخلنا ومازلنا نهفو إليها وإلي ذكرياتنا الجميلة .
في داخل أغلبنا مدينة نحن ساكنيها وأحبة كثيرة يعيشون بداخلنا لا نكبر إلا بهم ومعهم ما زالت هواياتنا والأشياء المفضلة إلينا عالقة بأذهننا لم نتخلص من صداقة الكتب والمكتبات ودواوين الشعر والروائح الذكية التي تلامسنا .
قد تشعر في هذه النصوص بالحزن أو الشجن أو الألم أو الحنين للماضي والذكريات الجميلة فابحث عن نفسك بين صفحات الكتاب لتجد نفسك في الحب والذكريات وأشياء أخري الكتاب عبارة عن عدة عناوين وكل عنوان يحمل مجموعة من الخواطر والنصوص التي تشبهنا كثيرا.
الروائح الوفية
تتعلق بذاكرتنا روائح عديدة تلك الروائح الوفية التي تلامسنا لأول مرة وتظل عالقة بنا وبالمكان فتبقي في مكان ما في قلوبنا وفي ذكرياتنا تلك الروائح التي تلتصق بنا وترافقنا إلي الأبدروائح أن لم تتعلق بنا منذ طفولتنا فلن تتخيلها مهما وصفتها لككرائحة حقائب جداتنا وهي عائدة من أداء فريضة الحج ورائحة الكتب الجديدة ورائحة الشنط المدرسية في بداية العام الدراسي الجديد والأقلام الرَّصاص ورائحتها والتصاقها بك كصديق والممحاة التي تلتصق بأسنانك تقرضها بشقاوة ونعشق رائحتها رائحة الزمن الجميل
و ألعابنا القديمة و العروسة التي كانت تقتنيها معظم الفتيات وكانت أول صديقة لطفولتنا والبالونات التي كنا ننفخها ونحولها إلي بالون كبيرة والأيس كريم والحلوي من أجمل ذكريات الطفولة والحليب والكعك وذلك الطعم الذي لا ينسي و الشتاء والمطر والرمل المبلل فأغلبنا يعود تحت المطر إلي طفولته
ابحثوا في أعماقكم عن تلك الروائح الوفية ستجد في الذاكرة أن هناك رائحة قديمة تمتلكك وتمتلك إعادتكم إلي الأمس والذكريات فقد تعجز كل وسائل النقل فوق الأرض إعادتكم إلي الزمن الجميل .
أقرأ أيضاً > علم التأثير
أنثي الكتب
بعض الكتب لم نكتبها لكننا وجدنا فيها ما يلامس مشاعرنا وأحلامنا فعلي الرغم من ضخامة المكتبات اليوم ووفرة الكتب لكل الأعمار وبكل اللغات إلا أنها لا تحمل لنا رائحة الكتب التي كانت تتعلق بنا قديما عند ملامستها .. فتتذكر شهرذاد حنينها إلي الكتب وإلي حبيبها فتقولأنا أنثي تثير الكتب حنينها إليك فبعض الكتب لم نكتبها ولكننا وجدنا فيها أنفسنا وأحلامنا فأنت لم تعلمني القراءة ولاكن علمتني حب القراءة ولم تعلمني الكتابة لكنك علمتني أهمية الكتابة أنت لم تعلمني الشعر لكنك علمتني تذوق الشعرعلمتني كيف أتحول في حكايتك ورواياتك إلي أنثي الكتب
و علمتني كيف يكون الكتاب صديقي الوفي والأقرب لي من أصدقائي وعلمتني كيف أصطحب كتابي في سفري كطفل مدلل علمتني حين أغفو تنام الرواية علي وسادتي وعلمتني أظلل باللون الأصفر مقتطفاتي المفضلة في كتبي وكيف أقرأ نصوص الحب والمشاعر بإحساس الأنثي
وكان ذلك العمر جميلا وكانت الحكايات صادقة كنت أنت الملك وكنت انا الأميرة المتوجة ما زالت أرفف الكتب تذكرني بك ومازالت أنا أنثي الكتب
مكتبتي
تتذكرهنا شهرذاد كيف كانت وهي معه وكيف أصبحت بعده .. فقالت فقدت بعدك شهيتي للقراءة وفقدت رغبة التجول بين الكتب ولا عادت الآمسيات الشعرية تثيرأهتمامي ولا الأمنيات فكنت أعانق السماء وأعتلي السحب مع صوتك وأطير بين الغيوم وأتحول إلي أميرة متوجه مع صوتك كنت أذهب إلي بيت الأقزام السبعة ويصبح أسمي بياض الثلج
- كيف يمكن لصوتك أن يبقي عالقا في أذني كل هذه السنوات ؟
- كيف لنبرة صوتك أن تحتفظ بهيبتها ولا تغادرني طول العمر
- فكأنك في لحظة الرحيل وضعت صوتك في اذني ورحلت
- بقيت تفاصيلك هي مرضي المزمن وقد عانيت الكثيرمن أجل النسيان
- فطعم الحياة معك كان يختلف كثيرا كان الإحساس بك أقوي كان في داخلي مدينة تشعربالأمان
- كان البرد لا يعنيني والمطر لا يرعبني ولا الظلام فمعك كان لا يعنيني إذا كانت الأرض تدور أو تقفز
- معك كان كل ما يهمني من الأرض أنك معي ومعك كنت أهتم بأدق تفاصيلي .. تفاصيل الآنثي
- كان ذلك العمر جميلا كانت كل الحكايات صادقة كنت أنت الملك المطاع وكنت أنا الأميرة المدللة
مدننا الداخلية
في داخل كلا منا مدينة نعيشها بكل تفاصلنا القديمة وبأحبة كثيرة يعيشون معنا لا نكبر ألا بهم ومعهم
- أطفالنا متي كبروا ومتي تغيرت أذواقهم وأختياراتهم لألعابهم ؟
- متي أستبدلوا الحلوى بالملابس والأحذية والعطور متي أصبحوا أكثر وزنا وأطول قامة ؟
- ومتي تحولت قصصهم الصغيرة إلي الخيال الجميل وقصص وروايات
- ومتي أدمنوا استخدام الهواتف الذكية وأصبحوا يترددون إلي مواقع التواصل بشكل متواصل
- وأصبح لديهم أصدقاء مقربين وحكايات وأسرار
- متي تسللوا من طفولتهم بهذه السرعة وأغلقوا باب البراءة خلفهم ؟
- كيف لا نشعر بالعمر الذي مر علينا ومر عليهم
- ما زلنا نحن كما نحن لم نغادر مرحلة الطفولة والصبا
- ما زالت أتربة الطرقات القديمة عالقة بأقدامنا وما زالت رائحة الطباشير تملأ أيدينا مازلنا نتعلق بالهوايات القديمة ولا ننسي مقاعدنا الدراسية ومعلمنا ومعلمت
- ما زالت هوايتنا هي هواياتنا وألواننا المفضلة هي ألواننا كما هي
- لم نتخلص من صداقة الكتب والمكتبات ودواوين الشعر والقصص والروايات
- ومازالت قلوبنا تنبض وتخفق لذكرياتنا برائحة الزمن الجميل
- نعشق الأمس ونفرح بالماضي ونرفض أن نغادرأعماقنا ونغلق أبواب حكايتنا
- مازلنا نكتب عن الماضي وعن الحب وعن الحنين ونظن دائما أن القديم أنقي وأجمل وأوفي
- نعم نحن نسير مع الزمن كما يسيرون ونحن نتغير كما يتغيرون
- نحن نفقد الصحة والقوة مع الأيام كما يفقدون نحن ننحني ونكبر كما يكبرون
- ما زالنا نحتفظ بالمدن والطرقات والوجوه والرفاق الذين يحتفظون بأعمارهم القديمة ولا يكبرون
فكلما كبرنا أكثر تعلقنا بهم أكثر فالمدن التي بداخلنا هي أوطان تبقي كما هي فلا تتقدم ولا تتطورمهما مرعليها وعلينا الزمن فالسنوات قد سرقت منا أشياء كثيرة سرقت أحلامنا وصحتنا ونضارتنا وغيرت ملامحنا وتغيرت في القلوب مشاعرنا وتغيرت في الملابس أجسادنا فنحن لم نعد نحن فلا تمر في هذا العمر ولن أمر !
الغرباء الأصدقاء
ما سر أولئك الغرباء الذين نلتقي بهم في الزحام فنعرفهم ولا نعرفهم هم الأصدقاء الذين يمرون إلي جانبنا في الطريق العابرالذين نلقاهم في الزحام فتهفو إليهم قلوبنا وتناديهم أين عشنا معهم وفي أي الأزمنة تلاقينا وتقاسمنا معهم الحياة والذكريات وما سر شعورنا بالراحة تجاههم وهل يشعرون تجاهنا نفس شعورنا عند لقائنا وهل تتسلل إليهم الدهشة والألفة التي نشعر بهاقد يظن البعض أن هذا مجرد خرافة أو أوهام ولاكنها ألفة الطريق كم مرة أعترضك رفاق الطريق وكم مرة تمنيت أن تستوقفهم ولاكننا نمضي كلا في طريقة دون أن نتبادل الحديث معهم ويتحولن لمجرد صدفة طريق وحكاية قصيرة وجميلة أثارت بنا وبهم الكثير
الاختيارات الخاطئة
بعض الأمنيات تقتلها بعض القرارات الخاطئة بعض القرارات الخاطئة تلتف حول أعناقنا طول العمرننتهي ولا تنتهي فكم نظلم أنفسنا إذا أخترنا طريقنا خطأ أو أخترنا أشخاص خطأ أو قررنا مصيرنا خطأ فنظلم أنفسنا حين تكون قراراتنا خاطئة فكأننا ركبنا قطار خطأ واختزنا المَقْعَد الخطأ خوفا من أن يكون هذا أخر موعد وأخر قطاروأن هذا المَقْعَد هو فرصتنا الأخيرة ولا توجد لدينا فرص آخري لكننا تكتشف بعد فوات الأوان أن الوحدة
قد تكون أفضل لنا من رفاق يضيفون لحياتنا المزيد من التعب والأرهاق احذروا الاختيار الخاطي ء في كل علاقاتكم في الحب في الصداقة في العمل فأنها تضيق بنا الحياة وتتسرب منا سنوات العمر
وتتسل إلينا مرحلة الشيخوخة ويأتي الخريف قبل الأوان فلا تبقا الحياة كما هي فالاختيار الخاطي ء كاللص يسرق أجمل ما فينا يسرق ثقتنا بأنفسنا وضحكتنا وصحتنا وأحلامنا والأمان والأستقراروأيام عمرنا التي لا تعوض ويشعرنا أننا غرباء ونكتشف بعد فوات الأوان أن الوحدة هي أجمل أختيار.
حالة حنين
عندما نشعر بالحنين تتحول المشاعر إلي أشياء هاشة وضعيفة حين تؤلمنا الأشياء التافهة ونتحسس من كل شيء فأننا في حالة حنين حنين إلي صديق أتشاجرمعه وأتفاعل النقاش أرسم بقلمي الرَّصاص دوائر وخطوط غير واضحة أرسم شجرة وحيدة أو قاربا تائها في البحارأثور بلا سبب وأبكي بلا سبب فأنا أسخر من كل شيء وأضحك علي كل شيء يأتي الحزن فجأة وينتابني الصمت ويصبح البكاء صديقي وألجأ أحيانا إلي العزلة وأغلق كل الأبواب و تنتهي مشاغلي فجأة وأتفرغ لمراقبة الهواء أشعر برغبة قوية في الجري بلا هدف أبحث عن رائحة جدتي ومقتنياتها القديمة أبحث في الزحام عن وجوه وأصوات وتفاصيل قديمة أدقق في تفاصيل المكان حولي والأضواء والأشخاص أغمض عيني عن أشياء يجب أن أراها وأذني لكي لا أسمعها تستوقفني رواية فِرَاقَ أوأغنية أوقصيدة و يصبح الكتاب صديقي المفضل وروايات الحب أختياري
الأول أعود لقراءتي وصحفي القديمة وأسترجع رائحة الكتب وصديقات الدراسة وحين أصدق كل الآحلام
وكل المشاعر فأذا أنا في حالة حنين.
لأن جذور الدفء يكون منبتها الأصلي أرض الوطن وكلما إبتعدنا عن الجذور كلما قل الدفء هكذا قالت جدتي عندما كبرنا أدركنا أن برد الغربة ليس هو البرد الوحيد الذي ينام في عظامنا وأن هناك أنواع كثيرة من البرد
شبابيك البرد
أن الغرباء لا يشعرون بالدفء أبدا فبرد الغربة ينام في عظامهم لأن مغادرة الآوطان تترك فيهم مساحات من الفراغلأن جذور الدفء يكون منبتها الأصلي أرض الوطن وكلما إبتعدنا عن الجذور كلما قل الدفء هكذا قالت جدتي عندما كبرنا أدركنا أن برد الغربة ليس هو البرد الوحيد الذي ينام في عظامنا وأن هناك أنواع كثيرة من البرد
تتسلل إلينا في مراحل مختلفة وتحولنا إلي كتلة باردة فهناك برد الحنين .. وبرد الخذلان .. وبرد الصدمة .. وبرد الدهشة .. وبرد الفقد .. وبرد الوحدة .. وبرد الفرح يوجد الكثير من المشاعرالتي تتسلل إلي حياتنا علي هيئةعاطفة وتشعرنا بالبرد الكثيروفي عظامي برد الحنين برد لا يغادرنا مع أنتهاء فصل الشتاء فكلما تذكرنا الأماكن .. والوجوة .. والحكايات والتفاصيل القديمة التي كانت لنا يوما وطن .. نعم وطن وأمان ولكن غابوا وغابت الأوطان
صناديق الحظ
أحيانا يخيل لنا أن الحب يختبئ في صندوق الحظ ويجب علينا البحث عنه في الصندوق المناسب والوقت المناسب وكأن الحياة تلعب معنا لعبة الحظ بعض الأحلام كالثمار لابد أن تحصد في الوقت المناسب فحين نستعجلها لا نستمتع بها كثيرا وحين نؤخرها نخسرها ونخسر أحلامنا لابد أن تكون أعمار أحلامنا متقاربة من أعمار قلوبنا لنشعر بالحظ فالمساحات أحيانا تكون مرعبة والتوقيت يكون خطأ مفزعفكأنك عشت أياما ليست لك وتشعر بالألم وتقول لو أن زمانك وافق زماني وأحلامك صادفت أحلامي وأمنياتك لمست أرضي نتمنى لو أن أعمارنا كانت أبطء أو لم يظهر الشعر الأبيضأو أننا لا نوهن ولا ننحني ولا نتأثر كلما زاد العمر
نتمني لو أن ذاكرتنا وأبصارنا لا تضعف وأن المريول المدرسي لا يقصر وأننا لا نخسر الكثير من صحتنا وشهيتنا ولا نكبر نتمني لو أن أعمارنا تتوقف أوأن الفراق لم يدرج أوأن الأنثي لا تكبرنتمني لو أن الأجيال تنتظرالأجيال نتمني لو أن الحب يبقا وتجد كل نفس ما تتمني وتفاصيل الحب تبقي
النبلاء
النبلاء هم فرسان الأخلاق والمواقف الذين يتمسكون بقيمهم وأخلاقهم النبيلة لا تقلعهم الرياح ولا يجرفهم الطوفان ولا يجيدون التمثيل علي مسرح الحياة ولا يلبسون الأقنعة يوما ما وجوههم حقيقية ومشاعرهم حقيقية ومواقفهم حقيقية فلا يظلمون ولا يؤذون أحدا لا ينهون الحكايات ويغادرون حياة من منحهم الثقة والحب والعطاء والكثير من المشاعر
النبلاء هم فرسان الأخلاق والمواقف الذين يتمسكون بقيمهم وأخلاقهم النبيلة لا تقلعهم الرياح ولا يجرفهم الطوفان ولا يجيدون التمثيل علي مسرح الحياة ولا يلبسون الأقنعة يوما ما وجوههم حقيقية ومشاعرهم حقيقية ومواقفهم حقيقية فلا يظلمون ولا يؤذون أحدا لا ينهون الحكايات ويغادرون حياة من منحهم الثقة والحب والعطاء والكثير من المشاعر
الذين لا يغيرون قيمهم ومبادئهم حتي لو غيروا المكان ولا الأرواح فلهم مع الوفاء حكاية وعمر طويل الذين يحترمون رفاق الحياة ورفاق العمل ورفاق الدراسة ويحترمون أحزان العالم فلا يشمتون في المصائب ويتمنون السعادة لغيرهم وينعمون بالسلام
رائحة الأم
لا شيء يعادل علي الأرض رائحة الأم وحنان الأم فرائحة الأم كرائحة وطن أمن جميل والبيوت بلا رائحة الأمهات باردة جدا تشعر فيها بالألم فتفاصيل الأم في حياتنا لا تتكررولا تعود حين نفقدها تظل رائحتها ذكية طيبة جميلة منعشه مهما طالت بنا الأيام أن للأم رائحة لا تتكرر ولا توصف ولا تنسي مع مرور الأيامشخصياتنا الأخري
شخصياتنا الأخري أحيانا لا تشبهنا شخصيات لا تنتمي إلي حياتنا ولا واقعنا ولا تفاصيلنا لكنها في داخلنا أمنيات جميلة وشخصيات تعيش بداخلنا وبعيدة عن واقعنا كالحلم كالزهور لا نعيشها ولاكن نتمناهاأبحثوا عن شخصياتكم التي تختبيء بداخلكم أبحثوا عن أمنياتكم فبعض الأمنيات كالجنون لا يتقبلها العقلاء لاكن يكفي أن تفروا إليها كلما شعرتم بالتعب والأرهاق أغمضوا عينيكم هربا من واقع مريروعيشوا تفاصيل أمانيكم وغيروا الأيام
قائمة الأمنيات
في مرحلة من مراحل العمر نرسم أحلامنا علي ورقة بيضاء ونشعر بجمال الحياة ونرسمها كما كنا نرسم في مرحلة الطفولة كل أمانيناوعندما نكبر نجد الوجة الحقيقي للحياة ونتخيل كل أحلامنا وأمانينا ولا نعرف كلمة مستحيل ويسقط لدينا القناع الجميل للحياة ونلمس وجهها الحقيقي وندرج وقتها أن اللوحات الجميلة التي نرسمها والأحلام تسقط منا في ظروف الحياة وتأخذها الرياح بعيدا وتعلقها لنا الأقدار .صديقة عابرة
أحتاج أحيانا لصديقة غريبة أتكلم معها لأنني لا أستطيع الكلام أمام قريب أحتاج إلي صديقة مجهولة الاسم والهوية والعنوان لا أعرفها ولا تعرفني وكل بياناتي لديها أنني أنسان تكون بيننا ورقة بيضاء في كتاب جديد ونبدأ بنقطة صغيرة ثم دائرة كبيرة فارغة التفاصيل صديقة تجهل كل تفاصيل أمسي وذكرياتي وملامحي صديقة لا تخبرني باسمها ولا تفاصيل حياتها أتكلم معها بثقة وأمان دون أن أقلق من غدرها أو تقلق من غدري صديقة تحدثني عن أحلامها وأحدثها عن أحلامي صديقة تشاركني أهتماماتي وتشاركني قرأتي وكتبي ومكتباتي تشاركني أفراحي وأحزاني وإهتماتيصديقة تؤمن بي وأؤمن بها صديقة تعود معي إلي طفولتي صديقة لا أتعلق بها ولا تتعلق بي ولا نخشي الفراق
صديقة تبوح لي بحكايتها وأبوح لها بحكاياتي وأذا أفترقنا نتواعد علي اللقاء مرة أخري
صديقة تبوح لي بحكايتها وأبوح لها بحكاياتي وأذا أفترقنا نتواعد علي اللقاء مرة أخري
بلا مقابل
الأشخاص الأنقياء الذين أحبونا بصدق ولا يتوقفون عن العطاء وعلمونا العطاء الذين يصنعون لنا طوق النجاة وأضافوا لنا الكثير الأشخاص الذين فتحوا لنا أبوابهم وقلوبهم وتمسكوا بنا بدون مقابل الذين امنوا بنا وصدقوا كل حكايتنا وأحترمونا وأحترموا أحزاننا وغلفوها بالسعادة وأدخلوا الفرح إلي قلوبنا الذين قاسمونا أوجاعنا ومسحوا علي قلوبنا ورسموا الأبتسامة علي وجوهنا الذين أنتزعوا الأشواك من قلوبنا ومن حياتنا وأنتزعوا منا اليأس وخيبات الأمل الذين غيروا نظرتنا لكل الأشياء السيئة في حياتنا وأعطونا الأمل بدون مقابل شكرا للذين أضاؤا المصابيح في طريقنا ومنحونا قيمة وأهمية ومكانة عالي .. شكرا لهم ولثقتهم ولعطائهم كل التقدير والحب والأحتراممتفرقات
بعض النصوص يكتبها الكاتب وهو يبكي ويشعر بها القاريء وهو يقرأ فهناك قراء أوفياء هم الأصدقاء نتسأل دائما لماذا نحتفظ بالكتب بعد قراءتها ولا نهديها لقراء يتمنون قراءتها فأغلب الكتب التي نقرأها لا نعود إليها بأسثناء الكتب المقربة إلينا والتي وجدنا بين أوراقها شيء جميل يلامسنافتتحول الكتب مع الوقت إلي أصدقاء مقربين إلينا نعود إليهم أحيانا عندما نكبرتختلف ترتيب الأمنيات في حياتنا فيتأخر الحب ويتقدم الأمان ونتسأل لماذا لا يبيعون الأحلام والأمنيات ؟ ولم لا نحترم علاقتنا مع الأخرين ونحترم النهايات أبقوا مساحة تقديروأحترام عندما تنتهي علاقة مع صديق أو زميل أوقريب أوحبيب فأسوأ مراحل نمر بها هي المرحلة التي تأتي بعد النهايات.
أعشق نفسك
آن الأوان أن نحب أنفسنا أن نرتب المساحات التي تلاشت في حياتنا آن الأوان أن نتخلص من ذكريات مؤلمة بداخلنا فلننحني في داخلنا من أجلنا فأتخذ قرار حب نفسك وتجول بصحبتها قدمي الهدايا لنفسك وأشربي قهوة تحبينهافربما أن الأوان أن تدلل نفسك وتعشقها فقرار حب النفس يأتي مؤخرا إلي الدينا بعد أن يسود الحزن بداخلنا أن الأوان ان نرتب الأشخاص في حياتنا والمساحات التي يسودها الحزن والألم نتألم من أشخاص مقربين منا فيأتي قرار حب نفسك طوق للنجاة ! فلنغادر محطات أستغفالهم لنا وننظر إلي أشخاص يشبهوننا يشبهون شخصياتنا حد التطابق وتكون حياتنا أجمل بهم ومعهم
حب نفسك وتجول بصحبتها وتمتع بفنجان القهوة وأن الأوان أن تعشق الحياة حب الحياة فما أجمل الحياة وأمتعها !
تمنياتي لكم بقراءة ممتعة متابعيني الكرام .
أقرأ أيضاً> نصف وجه بلا ملامح
أقرأ أيضاً> إكستاسي 65 يوما
المصدر
كتاب أنثي الكتبالمؤلف: شهرذاد كاتبة إماراتية
الناشر : دار كلمات للنشر والتوزيع
الصفحات : 205 صفحة
مكتبتي الجميلة my library beautiful.
تعليقاتك تسعدني دائما